عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

34

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

أحوذيا ، نسيج وحده ، قد أعد للأمور أقرانها « 1 » . تصفه بالقوة والإحاطة بأسباب السياسة وحسن الرعاية والحفظ . وقد ذكرت اشتقاق الاستحواذ في سورة النساء « 2 » . [ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 20 إلى 22 ] إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ( 20 ) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 ) قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ من المنافقين وغيرهم ، أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ الأسفلين . كَتَبَ اللَّهُ قضى لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي قال المفسرون : من بعث من الرسل بالحرب فعاقبة الأمر له ، ومن لم يبعث بالحرب فهو غالب بالحجة « 3 » . إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ فهو ينصر حزبه وأولياءه ، ويخذل أعداءه . قوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يعني : إيمانا حقيقيا لا

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 434 ح 37055 ) . ( 2 ) عند الآية رقم : 141 . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 198 ) .